ديسمبر 1, 2022

مونديال 2022.. كيف ينظر التونسيون لجاهزية “نسور قرطاج”؟
تشهد الأوساط الرياضية في تونس حالة من الترقب والحماس، وذلك بالتزامن مع انطلاق أولى المعسكرات الإعدادية لمنتخب نسور قرطاج استعدادا للمشاركة في كأس العالم 2022، وذلك للمرة الثانية على التوالي والسادسة في تاريخه.
وقبل نحو 70 يوما، من انطلاق النهائيات التي تستضيفها قطر من 20 نوفمبر وحتى 18 ديسمبر 2022، بدأت جماهير كرة القدم في تونس تعيش على وقع المشاركة في المونديال وذلك مع اقتراب موعد المباراة الإعدادية الأولى للنسور والتي ستجمعهم في اختبار من الوزن الثقيل بمنتخب البرازيل في 27 سبتمبر الجاري بملعب حديقة الأمراء في العاصمة الفرنسية باريس.
ويعتبر متابعو كرة القدم في تونس ومشجعو منتخب نسور قرطاج أن العد التنازلي لنهائيات كأس العالم، بدأ وأن الفترة المقبلة ستكون مناسبة للاتحاد التونسي للعبة وللجهاز الفني لحسم العديد من المسائل خصوصا فيما يتعلق بقائمة اللاعبين، الذين سيمثلون تونس في المونديال وبرنامج التحضيرات والسفر للدوحة وغيرها من المسائل التي يعكف المسؤولون على الانتهاء منها.

حالة تأهب قصوى
ويرى الصحفي بوكالة الأنباء الرسمية التونسية حسني الغربي، أن نسخة 2022 للمونديال “ستكون خاصة واستثنائية لكل الأطراف التي لها علاقة بمنتخب تونس باعتبار أنها تقام للمرة الأولى في بلد عربي وهو ما سيكون بمثابة العامل الإضافي لدعم منتخب نسور قرطاج”.
وقال الغربي، في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية” إن “المونديال حفز الجميع للبدء في التحضير لهذا الحدث الكبير، فالصحافة الرياضية في تونس في حالة تأهب وسباق ضد الساعة لتكون جاهزة لتغطية النهائيات والخروج بأفضل تغطية ممكنة، كما أن القنوات التلفزيونية والإذاعية والصحف المكتوبة عدلت ساعتها على توقيت كأس العالم منذ الآن لضمان أفضل تغطية، إذ أن مثل هذه الأحداث الرياضية كالمونديال والألعاب الأولمبية تعد مقياسا لنجاح الصحفي الرياضي في أداء رسالته الإعلامية”.
ويخوض منتخب تونس معسكرا تحضيريا ينطلق الخميس المقبل، وذلك استعدادا لمواجهة البرازيل وديا يوم 27 سبتمبر الجاري، فيما ينتظر الشارع الرياضي إعلان الناخب التونسي جلال القادري الثلاثاء عن قائمة اللاعبين المدعوين للمباراة، في وقت اعتبرت فيه وسائل الإعلام أن “رائحة كأس العالم بدأت تفوح بشدة وأن النسور مطالبون في مشاركتهم السادسة في النهائيات بوضع حد للإخفاقات السابقة والعبور للدور الثاني للمرة الأولى في تاريخهم.

طموحات مشروعة
وكشف مدرب تونس جلال القادري أن الجهاز الفني يواصل العمل ومعاينة أداء كل اللاعبين بشكل دقيق قبل حسم القائمة التي ستمثل النسور، مضيفا أن الأسبوعين القادمين سيحددان ملامح تشكيلة المنتخب وذلك بعد رسم برنامج التحضيرات بشكل دقيق.
وبخصوص انطلاق التحضيرات بمواجهة ودية من الوزن الثقيل أمام البرازيل، قال القادري: “المواجهة أمام المنتخب البرازيلي تعد اختبارا جيدا وحقيقيا قبل الدخول في غمار المونديال، من الجيد والمفيد للمنتخب التونسي أن يواجه منتخب السامبا القوي والمعزز بكامل نجومه”.
وقال مدرب النسور، في تصريحات لوسائل الإعلام: “ملاقاة البرازيل المنتخب الأكثر شعبيةً في العالم، تتجاوز البعد الرياضي، فكل المنتخبات تطمح للعب ضده، سنواجه بكل جدية وستكون مباراة قوية”.
وأضاف: “نعمل في الجهاز الفني أن يكون كل اللاعبين الذين سيشاركون في المونديال على ذمتنا خلال المعسكر الأخير الذي سيقام في السعودية في الفترة بين 6 و17 نوفمبر، حيث سنخوض فيه مباراتين وديتين، ثم نتحول إلى قطر في 16 نوفمبر تقريبا لخوض النهائيات”.
بدوره، كشف رئيس الاتحاد التونسي لكرة القدم وديع الجريء أن المنتخب البرازيلي هو منظم اللقاء الودي وهو الذي طلب مواجهة تونس، وذلك على ملعب حديقة الأمراء بباريس.
وتابع الجريء، في مؤتمر صحفي على هامش إمضاء عقد رعاية جديد للاتحاد: “تحضيراتنا تتواصل وفق البرنامج الذي رسمناه مع الجهاز الفني، لم يتم الحسم بعد في المنافسين الوديين ولكن الكلمة الأخيرة تبقى للجهاز الفني والجهاز الطبي لاختيار المنتخب الذي يمكن أن نواجهه”.
من جهته، اعتبر نجم منتخب تونس السابق سمير السليمي، في تصريحات للموقع، أن تحضيرات النسور لا بد أن تكون مدروسة لضمان أوفر حظوظ التألق، وأن متابعة اللاعبين بشكل دقيق ومستمر يفترض أن يكون قد انطلق منذ فترة، والأكيد أن المدرب جلال القادري يدرك جيدا أهمية هذه المرحلة لتقديم عروض لافتة في النهائيات.
وقال اللاعب السابق، في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”: “نسور قرطاج سيواجهون منتخبات لها مكانتها في الكرة العالمية والأوروبية وخصوصا فرنسا بطل العالم 2018، والدانمارك الذي بلغ في 2021 نصف نهائي كأس أمم أوروبا، وبالتالي علينا أن نتجنب تكبيل اللاعبين بضغط النتيجة، نحن مطالبون فقط بتقديم وجه مشرف للنسور وأداء رجولي ومميز بعيدا عن الحسابات”.
ويلعب منتخب تونس نهائيات المونديال ضمن المجموعة الرابعة مع منتخبات فرنسا والدنمارك واستراليا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *