ديسمبر 1, 2022

مقالات – الفارسبورت

بالنسبة لحظوظ العربية الممثلة بقطر السعودية المغرب تونس .. تعودنا منذ بداية المنافسة العالمية تواضع المردود التقني و البدني و من ناحية النتائج الا بعض النتائج التي يعيش على ذكرها بعض الفرق و في مقدمتها المنتخب المغربي و لكن مع تطور كرة القدم على مستوى العالم و ما لا يغب عن الجميع ان المواهب الفطرية تتركز في المجتمعات او الدول الفقيرة او النامية افريقيا و امريكا اللاتينية …. و خير دليل المنتخب الفرنسي حامل اللقب 70٪ او اكثر من أصول أفريقية .
فالنسبة لنسخة قطر التي تعد استثنائية على كل الاصعدة و مفخرة التاريخ الرياضي العربي و الذي تحمل رسائل للعالم و خير سفير للثقافة العربية و الإمكانيات و قمة الإحترافية و بالأرقام تفوقت على كل النسخ الماضية بالعلامة الكاملة و من هنا نخلص الا المشاركة العربية

تعود أول مشاركة عربية في المونديال إلى 1934 التي حضرتها مصر، فيما تتصدر منتخبات كل من المغرب وتونس والسعودية قائمة الدول العربية من حيث عدد المشاركات في نهائيات كأس العالم بست مرات. ولم تتمكن إلا ثلاثة منتخبات عربية، وهي الجزائر، السعودية والمغرب من تخطي دور المجموعات في هذه المسابقة. وكان المنتخب التونسي أول الفائزين بين العرب والأفارقة على المكسيك 3-1 عام 1978، فيما تُعد الجزائر والسعودية الأكثر تحقيقا للانتصارات.

تونس

خاض المنتخب التونسي الجمعة على ملعب العُقلة في العاصمة الدوحة آخر استعداداته لمواجهته الأولى في مونديال قطر 2022 أمام الدانمارك الثلاثاء المقبل.

وعن مواجهة الدانمارك، قال نجم المنتخب التونسي فرجاني ساسي في تصريحات صحافية إن “الأجواء جيدة والاستعدادات تسير بالشكل المطلوب”. وأضاف أن “المنتخب الدانماركي منافس صعب وتطور كثيرا”، لكن “نحن قادرون على تحقيق نتيجة إيجابية”.
وكان المنتخب التونسي اختتم مبارياته التحضيرية لكأس العالم التي تنطلق الأحد، بالفوز في مباراة ودية بالدوحة على إيران 2-صفر. وهذه المشاركة هي السادسة لتونس في كأس العالم، ولا يزال يبحث عن عبور أول إلى الدور الثاني الذي اراه صعب في ظل التوترات داخلية و عدم توفرها على تشكيل متمرس قادر على الصمود.
وبخصوص حظوظ المنتخب التونسي،إنه “يعيش مشاكل ديدة قبيل انطلاق المونديال. فهناك صراع خفي بين الوزارة والاتحاد التونسي وهو ما أثر على أجواء التحضير إلى كأس العالم… كما أنه ليس هناك إجماع من طرف الإعلام على الاختيارات البشرية للناخب التونسي كما تحوم شكوك حول نجاعة طريقة لعبه … بالإضافة إلى أن اللاعبين المشكلين للمنتخب ليسوا في قيمة اللاعبين المغاربة، وبالتالي حظوظه للتأهل إلى الدور الثاني ستكون ضئيلة في مجموعة تضم بطل العالم منتخب فرنسا ومنتخب الدانمارك وأستراليا”.

قطر:

بعد طول انتظار وجملة من الاستعدادات، يقف المنتخب القطري أمام الإكوادور في إستاد البيت، بأول مشاركة مونديالية له مفتتحا منافسات المجموعة الأولى بهزيمة كانت مفاجأة و دون التوقعات رغم الدعم الجمهور العربي من الظاهر غياب التركيز الذهني و الضغط العالي و التوقعات الكبيرة جعلت من الاعبين الخروج عن سياق الانضباط و الظهور الباهت و الصادم و منه تقلصت الحظوظ من العبور في ظل تواجد هولندا و السنغال و فوز هذه هولندا يظهر قوتها و و الرغبة الكبيرة للتأهل مع مصاف المنتخبات الكبرى.
.وعن منتخب قطر، البلد المنظم صاحب الأرض والجمهور، “على الرغم من أن مشروعه الرياضي انطلق منذ أزيد من 12 سنوات من أجل إعداد منتخب قوي للمنافسات حيث خاض العديد من المنافسات القارية في أوروبا وأمريكا الجنوبية وحاول تطوير لعبه الجماعي بشكل جيد إلا أن كل ذلك اصطدم بالمحدودية التقنية للاعبين الذين يمارسون كلهم في الدوري القطري للمحترفين، وبالتالي لم يرق أداء المنتخب القطري إلى مستوى المنتخبات القوية عالميا.

السعودية

وكان المنتخب السعودي مع هرفي رونار قد خاض آخر تجاربه الاستعدادية للحدث الكروي الذي يقام للمرة الأولى في دولة عربية، بالخسارة أمام كرواتيا وصيفة بطلة العالم في النسخة الأخيرة في روسيا قبل أربع سنوات،
وأوقعت القرعة المنتخب السعودي في مجموعة قوية تضم منتخب الأرجنتين، أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب بقيادة نجمه ليونيل ميسي وبولندا التي يقودها أحد أفضل الهدافين العالميين بشخص روبرت ليفاندوفسكي والمكسيك.

ويفتتح منتخب “الصقور الخضر” مبارياته بمواجهة العملاق الأمريكي الجنوبي ارجنتين في 22 الحالي، ثم بولندا في 26 وينهي مباريات الدور الأول بمواجهة المكسيك في 30 منه
واعتبر لاعب وسط المنتخب السعودي هتان باهبري بأن مفتاح تحقيق نتيجة إيجابية ضد الأرجنتين في مستهل مشوار الأخضر في نهائيات مونديال قطر في كرة القدم الثلاثاء المقبل على ملعب لوسيل، هو “تكاثف المجموعة وبذل أقصى الجهود”.

وقال باهبري الذي شارك في مونديال روسيا 2018 في لقاء مع الصحافيين قبل بداية الحصة التدريبية للمنتخب السعودي الجمعة: “لقد أوقعتنا القرعة في مجموعة صعبة للغاية وسنواجه منتخب الأرجنتين العريق الذي يضم أسماء اسطورية في كرة القدم و سنكون على استعداد و الايمان بقدراتنا.
بالنسبة لي المنتخب السعودي تطور كثيرا مع رونار فقط ينقص التركيز و النجاعة التهديفية .
النسبة لإمكانية ظهور السعودية بوجه مشرق في هذه البطولة العالمية، ما قلناه عن منتخب قطر ينطبق نسبيا على المنتخب السعودي الذي يعول كثيرا على تجربة مدربه الفرنسي هيرفي رونار الذي تعاقد معه منذ 3 سنوات ويشارك لثاني مرة في المونديال بعدما قاد أسود الأطلس في النسخة السابقة…”.

المغرب

يبقى الفريق المصنف اولا عربيا و امل كل العرب بالظهور الجيد و الممتع و المراهنة الكبير لعبوره للدور الثاني يعول الركراكي على خبرة لاعبين في أعتى وأقوى البطولات الأوروبية، في مقدمتهم ياسين بونو أفضل حارس مرمى الموسم الماضي في الليغا، وزميله في الفريق الأندلسي إشبيلية يوسف النصيري، وظهيري باريس سان جرمان الفرنسي أشرف حكيمي وبايرن ميونيخ الألماني نصير مزراوي، والقائد رومان سايس (بشيكتاش التركي) ونايف أكرد (وست هام الإنكليزي) ولاعب وسط فيورنتينا الإيطالي سفيان أمرابط وجناح أنجيه الفرنسي سفيان بوفال، إلى جانب العائد من الاعتزال الدولي حكيم زياش (تشلسي الإنكليزي) ومن الاستبعاد مهاجم اتحاد جدة السعودي عبد الرزاق حمدالله.

وقال الركراكي الذي استلم المهمة شهرين ونصف الشهر خلفا للبوسني وحيد خليلوزيتش المقال من منصبه: “من حق المغاربة أن يحلموا، لأننا نملك منتخبا ولاعبين في مستوى الطموحات ومستوى النجوم الكبار في العالم”.

واؤكد على ضرورة اللعب للتقدم و بلوغ اقصى و ابعد حد فالبطولة لدينا كل المقومات كفى من عادة الفرح فقط ببلوغ المونديال و لعب 3 مقابلات سيكون الإنجاز هو تخطي الدور الأول، لم نفعل ذلك منذ 1986، خاصة في مجموعة قوية، لذا سنقاتل التركيز الذهني مطلوب هذه المقابلات مع مصاف المنتخبات تلعب على جزئيات بسيطة و استغلال انصاف الفرص ،الأجواء تبشر بالخير جو عائلي مستودع ملابس هادئ طي خلافات الماضي مع العديد من اللاعبين.. نقط تحسب للمدرب و عودنا على روح الفوز و البطولة رغم تلقى المنتخب ثلاث ضربات موجعة بإصابة الثلاثي طارق تيسودالي وآدم ماسينا وأمين حارث بالرباط الصليبي: “لدينا كل الإمكانيات والمواهب للمنافسة على إحدى بطاقتي الدور ثمن النهائي. كرة القدم تغيرت، وإذا ذهبنا إلى قطر خائفين، مثلما كان الأمر في المشاركات السابقة، فلن نحقق أي نتيجة إيجابية”.
ويخلص إلى القول: “الاستفادة من خبرة الاعبين الحاليين تنافسيتهم و لقاءاتهم مع معظم لاعبين المنتخبات المنافسة طيلة السنة لهذه الاعتبارات المنتخب الوطني المغربي يعتبر أبرز المنتخبات العربية قدرة على تجاوز الدور الأول على الرغم من تواجده في مجموعة صعبة إلى جانب المنتخب الكرواتي وصيف بطل العالم بالنسخة السابقة في روسيا والمنتخب البلجيكي المحتل للرتبة الثالثة في نفس النسخة ومنتخب كندا متصدر تصفيات كأس العالم منطقة الكونكاكاف ….”.

استحضر مستختما قولي ان لجماهير العربية تعقد كل امالها على و لو منتخب عربي وحيد سواء في تونس، المغرب، قطر والسعودية، إلى رؤية هذه المنتخبات وهي تكتب التاريخ بالذهب على صفحات الكرة العالمية، لاسيما وأن المنافسة تنظم لأول مرة في بلد عربي، و هذا ما سيعطي دفعة كبيرة لتطور الكرة العربية و الرياضة بصفة عامة ،و إشارة الا بادرة طيبة من رابطة مشجعي العرب بقطر التي تعهدت بتشجيع كل العرب في كل المباريات بقلب واحد و تجاوز كل الحواجز السياسية و الانتماء العرقي و هذا سر جمال و نجاح هذه الدورة نجاح تنظيمي سياسي ديني عرقي دبلوماسي و ثقافي شكرا قطر على هذا التحدي و الإنجاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *