ديسمبر 1, 2022

الفرسبورت – منتظر فرج الله

المتابع لعلم التدريب الرياضي والباحث فيه يجد اختلافاً كبيراً بين كرة القدم المتطورة التي تعتمد على التنظيم الصحيح والتطور الحاصل بكرة القدم وبين العشوائية التي تعيشها كرة القدم العراقية وبعض البلدان المتأخرة بكرة القدم.
الاعتماد على السرعة القصوى في التنظيم بعد فقدان الكرة وكذلك التكنيك العالي للاعبين داخل أرضية الملعب عند امتلاك الكرة أو عند فقدان الكرة يعطي المتابع والباحث والمختص تصور حقيقي عن التطور الحاصل في علم التدريب الرياضي.
التدريب الرياضي واحد ويعتمد على أساليب متعددة منها تطويرية ومنها تكرارية.
التدريب المهاري هو تدريب واحد وبذات الطريقة التي وضعها المدربون المتقدمون، لكن ما يطرأ عليه من تغيير هو تغيير فكري بالاعتماد على أساليب تكون أكثر صعوبة وأكثر دقة في الأداء وبالنتيجة يحصل اللاعبين على الجرعات التدريبية التي تنمي قابلياتهم في أداء المهارات بشكل صحيح وأكثر دقة.
المثال على ذلك التيكي تاكا التي تعتمد عليها بعض الفرق والمدارس الكروية.
فأن العمل عليها يكون بذات الفكرة التي وضعت سابقاً وبذات الأسلوب، لكن عندما تتحدث عن المتأخرين، فأننا نشاهد أن ما جاء به المدرب الاسباني كوارديولا كان مختلفاً عن السابق، بل متفوقاً على من سبقه بأسلوبه المميز الذي ادخل فيه التطوير الذهني والجهد البدني العالي إضافة إلى الجانب المهاري العالي جداً.
هذا من جانب التنظيم الصحيح والتطور العالي في علم التدريب الرياضي والارتقاء بمستوى الفكر الرياضي للاعبين وكذلك تطوير الجانب الذهني وتحويله إلى انتاجي، فلهذا تجد لديه القدرة على التفكير الصحيح واتخاذ القرار المناسب داخل أرضية الملعب إلى آخره.
أما الجانب الآخر العشوائي الذي يعتمد على التطبيق فقط للحركات والخطط التي يضعها المدرب والتكتيك الذي هو بالأساس عملية تنظيمية داخل أرضية الملعب، لكن الاعتماد على أسلوب لعب لا يعتمد على التركيز، بل يعتمد على ضرب الكرة فقط وهذا الأمر واضح للجميع وكذلك اللاعب لا يمكنه التطور والارتقاء بمستواه الفني والمهارية والذهني بسبب الطريقة وأسلوب العمل التدريبي الذي يطبقه المدربون ويبدأ الموسم التنافسي بمستوى معين للاعب وينتهي الموسم واللاعب بذات المستوى من دون أي تطور أو تقدم وهذا نتيجة العشوائية في العمل التدريبي.
الخلاصة
ما نحتاجه هو الانتقال من العمل العشوائي التكراري فقط إلى العمل التطويري للاعبين الذي يعتمد على أساليب تنافسية تطويرية نوعية فكرياً ومهارياً وتكتيكياً وتكنيكياً وبدنياً من خلال تطبيق برنامج ومنهاج تدريبي متكامل مختلف يغلب غليه طابع التطوير وتطبيق الأساليب التي تكون صعبة ومؤثرة في اللاعبين ولابد أن يكون التدريب متكاملاً بدنياً ومهارياً وتكتيكياً وتكنيكياً وفقرة تطويرية أخرى تضاف عليه هي استخدام التقنيات الحديثة في التطوير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *