ديسمبر 1, 2022

الفارسبورت – منى حرب الكبي

طالت الحملات والاشاعات المغرضة دولة قطر حول ما اشيع عن الأعداد الكبيرة من الوفيات بين العاملين في منشآت المونديال القطري وملاعبه الثمانية بسبب تقصير السلطات القطرية في تأمين ظروف معيشية آمنة للعمال المرتبطين مباشرة ببناء ملاعب كأس العالم مُرضية.
الا ان منظمة “فيفا ووتش” صرحت ان ما يثار بشأن وفاة عمال خلال أعمال بناء منشآت كأس العالم 2022 في قطر، “شائعات مزعجة”.
واكدت في الزيارة التي قامت بها منظمة الفيفا ووتش والتي شملت مواقع سكن العمال ومقابلة مسؤولين معنيين بملف استضافة البطولة
العالمية أن ما وجدته خلال جولتها التفقدية يختلف عما تثيره تقارير الإعلام حول العالم، حيث تقوم الدولة القطرية بكافة الاجراءات اللازمة للحفاظ على امن وسلامة العاملين وذلك بتوفير الظروف المناسبة لهؤلاء العمال كالرعاية الصحية وأماكن الترفيه والبيئة الآمنة، وتوفير الطعام والمسكن لهم.
ومن تداعيات هذه الاخبار المغرضة فقد أعلنت العاصمة الفرنسية باريس انضمامها إلى عدة مدن في الامتناع عن عرض مباريات مونديال قطر 2020 الذي ينطلق الشهر القادم، على شاشات عملاقة أو تخصيص أماكن للمشجعين. وبرر رؤساء بلديات المدن الفرنسية قرارهم بمسألة حقوق الإنسان وما يشاع عن أعداد كبيرة من الوفيات بين العاملين في منشآت المونديال القطري وملاعبه الثمانية، فضلا عن توفير الطاقة في وقت تمر فيه أوروبا بأزمة غاز بسبب الحرب في أوكرانيا.
اما شركة هامل المصنّعة لألبسة منتخب الدنمارك فقد اشارت الى حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان، وذلك بعد أن كشفت الشركة عن الأطقم التي سيرتديها المنتخب في البطولة. وأعلنت الشركة عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، عن قميص أحمر بالكامل، وأبيض بالكامل، وقميص أسود بالكامل يمثل “لون الحداد”، وقد طمس شعار الشركة، وقالت: “لا نريد أن نظهر (شعارنا) في بطولة كلفت حياة الآلاف من الأشخاص”، في إشارة إلى وفاة عمال خلال بناء المنشآت الرياضية والبنى التحتية للمونديال، وهو أمر تنفيه قطر تماماً.
كما ذكرت صحيفة غارديان البريطانية العام الماضي أن 6500 عامل مهاجر لقوا حتفهم في قطر في السنوات العشر الأخيرة، وكان معظمهم منخرطاً في أعمال منخفضة الأجور وخطرة، وغالباً ما تتم في ظروف شديدة الحرارة. وفي المقابل، عارض منظمو البطولة، مزاعم شركة “هامل” وقالوا إنهم شاركوا في “حوار قوي وشفاف” مع الاتحاد الدنماركي لكرة القدم.
وهنا يبقى السؤال ما هدف هذه الاشاعات المغرضة واثارة هذا النوع من القضايا الاجتماعية والتي تتعلق بحقوق الانسان، وهل سيؤثر ذلك سلبا على فعاليات كأس العالم التي تنظمه دولة قطر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *