Home » التدريب تطوير وابداع

التدريب تطوير وابداع

بغداد – منتظر فرج الله

افتقاد عامل التطوير عند المدربين يتلخص بأمرين مهمين وهما الامر الاول هو ان المدرب يفكر فقط في وجود فرصة عمل يتحصل من خلالها على باب للرزق وانه لا يمكنه ان يستقر في الفريق لأكثر من موسم. الأمر الثاني التفكير بأن الإدارة تبحث عن نتائج فقط من غير وجود فرصة للبناء. مع ما تقدم من الامرين او السببين هذا لا يمنع من وجود فكرة لتطوير الأدوات من خلال الدخول في برنامج تطويري لخطوط الفريق بشكل جيد مع استمرار التدريب والمباريات في الدوري. فهنا لابد للمدرب أن يضع ثلاث نقاط يعمل عليها ويقسم الفريق لثلاث أقسام. القسم الاول الدفاعي ويشمل خط الدفاع وحراس المرمى. القسم الثاني لاعبي خط الوسط. والقسم الثالث الخط الهجومي. ويعمل من خلال هذه الأقسام على اعداد خاص لكل فقرة بشكل مستقل. ويعمل المدرب على تطوير هذه الفقرات من خلال مرحلة الاعداد للمباريات وكذلك استمرار الدوري سوف يعطي المدرب فرصة جيدة للتطوير وتطبيقها في المباريات وذلك سيعطي اللاعبين فرصة جيدة للتطبيق الصحيح للافكار التطويرية. مثلا يبدأ العمل من الخط الخلفي الدفاع كونه من أهم الخطوط الذي يكون حائط الصد أمام الهجمات للفريق المنافس ويبدأ التركيز على التدريب الذهني الذي يكون عبر الشرح على السبورة وكذلك الصورة المتحركة للمدافع وترسيخ فكرة التمركز الصحيح للمدافعين وكذلك الحركة لكل مدافع والاسس السليمة للحركة لكي تكون الأداء بشكل صحيح وكذلك التركيز على كيفية القطع للكرات الطويلة العرضية او التي تلعب خلف المدافعين. وكذلك كيفية التعامل مع الكرات البينية للمنافسين والحركة التي يجب على المدافعين تأديتها وكذلك توقيت خروج الحارس لحسم الكرات كما يعمل المدرب على توضيح فكرة وجوب بدء الهجوم من الدفاع. وهذه الفقرات يبدأ العمل عليها بشكل دقيق تطبيق نظري وعملي لتقليل الأخطاء الدفاعية في الخط الخلفي بشكل كبير. ويحدد المدرب فترة زمنية للعمل عليها وتكرارها بشكل دائم في التدريبات المهارية والفنية. وبعد أن ينتهي العمل على الخط الخلفي للفريق يبدأ المدرب بوضع الية تطويرية لخط الوسط وكذلك يستخدم ذات الأسلوب النظري والعملي وبشكل خاص كيفية القطع للكرات وتعطيل الهجمات وكيفية استلام الكرات وتسليمها الجانبية و العمقية وهنا يعمل المدرب على ترسيخ الحركة الصحيحة للاعبين بشكل جيد لكي يستطيع اللاعبين تطبيق الأساليب بشكل دقيق ومميز وكذلك يستطيع الفريق التحكم بالكرات التي يتم تمريرها للمهاجمين بشكل سريع ودقيق ومميز ويعمل المدرب على تنسيق حركة لاعبي الوسط الارتكاز وصانع الالعاب وكيفية فسح المجال أمام المدافعين والحارس لتمرير الكرات بشكل جيد ومع توفر اكبر قدر ممكن من الخيارات التكتيكية لحامل الكرة. ومن ثم يبدأ العمل بشكل مركز على المهاجمين من خلال استخدام ذات الطريقة النظرية والعملية وترسيخ فكرة التمركز الصحيح للمهاجم وكيفية الحركة التي يؤديها وكذلك كيفية التعامل مع المدافعين اثناء المراقبة له والتركيز الدقيق على المرمى من خلال وقوف الحارس في المرمى والمساحة المتوفرة في المرمى للتسجيل بشكل جيد. وعندما ترسخ فكرة كيفية الاستلام للكرات والتعامل معها سيكون اللاعب بشكل مثالي في المباريات وهذه الطريقة التي يمكن للمدرب ان يطور لاعبيه وادواته بشكل منفصل وذلك لا يؤثر على الفريق في المنافسات بشكل سلبي. وبعد أن يتم اتباع الخطوات التطويرية يمكن أن يقال عن المدرب بأنه ناجح لأنه طور ادواته بالشكل الامثل وصنع الفارق الذي من خلاله استطاع أن يجعل فريقه يتفوق وبشكل جيد على منافسيه. مشكلة المدربين التفكير فقط في فرصة العمل والنتائج من غير مراعاة الجانب التطويري للاعبين وهذا الامر يكون سلبي لان الفريق يتعرض للانتكاسات المتكررة وكذلك تعرض المدرب للابعاد بسبب الاقالة او الاستقاله لأنه لم يحقق نتائج إيجابية في المباريات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *