Home » المنتخب السوري في مطب آسيوي جديد

المنتخب السوري في مطب آسيوي جديد

طريق إستعادة الثقة محفوف بالمخاطر

بشار حاج علي

صعود الجبل و الوصول لقمته يحتاج الصبر و القوة و العزيمة بخطوات واثقة لا تلين .. و كل ما نخشاه أن يتوقف صبر السوريين على منتخبهم عند حد لا يمكن بعده تحمل أي فشل جديد للكرة السورية .

نقطة التعادل الإيجابي أمام المنتخب الإماراتي في ملعب القويسمة الأردني و المفترض أن يكون ملعب السوريين بديلاً عن ملاعب سورية المحظورة دولياً .. تلك النقطة تعتبر بمثابة الخسارة كونها تأتي في أعقاب الخسارة في المباراة الأولى أمام إيران على طريق الوصول لمونديال قطر حيث الجولة الثانية من التصفيات الآسيوية .

عملياً فالمنتخب السوري تبدو عليه علامات تلمس طريق التطور و المنافسة لكنه لا يستطيع لغاية نهاية مباراته الثانية تحقيق طرفي المعادلة حيث تكمن المشكلة بكيفية هز شباك المنتخب المنافس .

فكيف يمكن هضم إضاعة عمر خريبين فرصتين أغلى من الذهب و هو عند أبواب مرمى المنتخب الإماراتي في وقت يعول فيه عشاق الكرة السورية على الخريبين آمالاً كبيرة كمهاجم يمتلك المهارة و معروف عنه التهديف حتى في أنصاف الفرص ؟

المنتخب السوري يمتلك الكثير من المقومات ما يؤهله للعب دور أكثر قوة في مجموعته من بينها تلك الحماسة و الإستماتة عند لاعبيه و بذلهم أقصى ما يمكن من جهد بدني بان عليهم أنهم محضرون بدنياً بشكل ممتاز و إختيار مدربهم نزار محروس تشكيلة موفقة يلزمها المزيد من الإنسجام و التوافق الذهني و الحركي ما بين اللاعبين المحليين و المحترفون خارج سورية .

إنما من وجهة نظرنا نسأل المدرب محروس لماذا التأخر بإجراء التبديلات ؟ لنا أمثلة على ذلك :

ففي الدقيقة ٥٦ تم التبديل الأول بمعنى أنه جرى بعد ١١ دقيقة على بداية الشوط الثاني ، فهل إكتشف المحروس الثغرات خلال تلك المدة الزمنية القصيرة في حين كان الأجدى به أن يدفع بلاعيين إثنين بفترة الإستراحة و يشاركا زملائهم مع إنطلاقة الشوط الثاني .

و أيضاً أجرى تبديلان في الدقيقة ٩٠ ؟! فماذا ننتظر من اللاعبين البديلين و هل هناك سبب جوهري أجبر المحروس على إجراء التبديلين في وقت تلفظ فيه المباراة أنفاسها الأخيرة مثل إصابة اللاعبين المستبدلين أم كإجراء تكتيكي فني بحت ؟

نعتقد أن المنتخب السوري واجه منتخباً هو من أسوأ التشكيلات الإماراتية على مر سنين كثيرة ، و كذلك لم يكن المنتخب الإيراني قوياً و كبيراً كما كان .. لذلك كله ترتسم الحيرة على محيا الجماهير السورية بشكل قد يؤدي لفقدان الأمل أو الثقة على ولادة صحوة تعيد المنتخب السوري إلى مربع المنافسة في مجموعته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *