Home » خسارة المنتخب السوري أمام الإيراني

خسارة المنتخب السوري أمام الإيراني

متى كان القبول بهدف مختلف عن الثلاثية

بشار حاج علي

الخسارة وقعت و النقاط الثلاث دخلت خزينة المنتخب الإيراني على حساب نظيره السوري في إفتتاح الدور الثاني الآسيوي المؤهل لمونديال قطر ٢٠٢٢ .

من مفارقات التعليقات و ما ذهب إليه البعض في تحليلاتهم قبولهم بالخسارة على أنها كانت بهدف واحد و لم تكن بثلاثية ؟

ذلك التسهيل أو إستسهال الأمر و القناعة المزيفة لا يتوافقان مع الحقيقة لأن فقدان النقاط في بداية المشوار يعتبر إنتكاسة و بداية فاشلة قد تنعكس سلباً على الحالة المعنوية للاعبين سيما و أن المباراة القادمة ستكون مع منتخب الإمارات على بعد أيام قليلة جداً .

بالعموم ظهر المنتخب السوري أمام نظيره الإيراني بصورة غير جيدة مع قليل من الأداء الفردي لبعض اللاعبين لكن المنتخب لم يقدم أداء جماعياً مقنعاً و لم تكن لديه فرص التهديد الحقيقي المباشر سوى في مناسبتين كان فيهما رأس الحربة عمر خريبين حاضراً و بخاصة الركلة الحرة المباشرة التي تصدى لها حارس المرمى الإيراني طائراً للكرة مبعداً إياها لركلة ركنية .

و ما يؤخذ على المنتخب السوري دخوله المباراة بنهج دفاعي واضح إعتمده المدرب نزار محروس تحسباً للخطورة الإيرانية حسب التوقعات و القراءة المسبقة للمباراة على إعتبار وحيد أن المنتخب الإيراني هو من أقوى منتخبات القارة الآسيوية فضلاً عن كونه و تاريخياً الأفضل و الأكثر فوزاً على على المنتخب السوري رغم أن آخر مباراة رسمية جمعتهما في تصفيات كأس العالم روسيا ٢٠١٨ إنتهت  للتعادل ٢ / ٢ في الدوحة يوم الخامس من أيلول ٢٠١٧ .

إنما و من وجهة نظرنا و بعد أن مضت عشرون دقيقة من الشوط الأول و حتى نهايته تبين لنا أن المنتخب الإيراني ليس ذلك البعبع المخيف الذي يصعب الفوز عليه و هو منقوص عدد من لاعبيه الأساسيين كحالة السوريين الذين غابوا عن منتخبهم و في مقدمتهم الهداف عمر السومة و بدلالة أن المنتخب السوري لعب الشوط الثاني أفضل مما قدمه من الشوط الأول و بخاصة في الثلث الأخير من الشوط الثاني بغية إدراك التعادل . كنا نتمنى على المدرب نزار محروس أن يلجأ لتغيير طريقة اللعب عندما بدا الإيرانيون لنا أنهم ليسوا في حالة فنية جيدة و لوحظ على أداء لاعبيه إستعمال الخشونة الزائدة عن الحد بإيقاف اللاعب السوري و للحد من فنيات اللاعبين المهاريين عنده حتى أن هدفهم الوحيد في مرمى المنتخب السوري جاء بمساعدة قدم المدافع السوري لتتحول الكرة إلى مرمى إبراهيم عالمة و كان لزاماً عليه المبادرة للهجوم و الضغط على الدفاع الإيراني أكثر بإجراء كافة التبديلات المتاحة له .

بذلك السيناريو خرج المنتخب السوري من مباراته الأولى خالي الوفاض سواء رضي البعض إستناداً لتبريراتهم بالخسارة بهدف أم لم تكن الغالبية من السوريين راضية عن كثير من التفاصيل و المفردات التي أدت بالمجمل للخسارة و هي مزعجة بكل المقاييس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *