Home » فارنا يكشف نوايا الفار الآسيوي

فارنا يكشف نوايا الفار الآسيوي

▪ بشار حاج علي

قبل مباراة المنتخبين الوطنيين السوري و الإيراني بتصفيات آسيا المؤهلة لمونديال قطر ٢٠٢٢ أثار الجانب السوري قصة جد هامة لها منعكساتها و تأثيراتها قبل و أثناء و بعد المباراة و هي قصة الفار ( تقنية الفيديو ) المساعد للحكام ذلك أن ملعب آزادي طهران غير مجهز بغرفة الفار ما أثار حفيظة السوريين بل و الإعتراض على الأمر دون جدوى ذلك أنهم كانوا ( و الحق معهم ) متخوفون من وقوع حالات ربما تلحق الظلم بهم و هذا أمر وارد كذلك بالنسبة للإيرانيين لكن حقيقة الأمر و ما حدث في المباراة أثبتت صحة وجهة النظر بالنسبة للسوريين ذلك أن أداء اللاعبين الإيرانيين مال كثيراً للخشونة المؤذية بالنسبة للحالات أثناء محاولة إستخلاص الكرة من اللاعب السوري في منطقة أسفل القدمين أو في الإلتحامات المشتركة بالعالي و محاولة لعب الكرة بالرأس كما في حالة المدافع السوري سعد أحمد الذي إرتقى للعب كرة بالعالي لكن اللاعب الإيراني إستخدم بعنف ظاهر ساعد يده عند الكوع كعامل إضافي لكنه أصاب جبهة رأس اللاعب السوري عند الحاجب ما أدى لجرح عميق فيه إستدعى عمل خياطة له من قبل الفريق الطبي السوري و عاد اللاعب ليكمل المباراة بشكل طبيعي .

و يرى كثير من جماهير الكرة السورية و بعض النقاد و المحللين أن غياب الفار عن تلك المباراة منح اللاعبين الإيرانيين ميزة إضافية بالبقاء داخل الملعب بينما ستكون الحالة معكوسة أنه لو كان حكم الفار متواجداً في ملعب المباراة لكان عاد لكثير من الحالات سواء التي أعلن عنها الحكم الياباني أو لم يعلن عنها ليعطي رأيه فيها و ربما كانت ستسفر عن طرد لاعب واحد على الأقل من المنتخب الإيراني إما بمجموع تلقيه بطاقتين صفراويين أو تلقي البطاقة الحمراء مباشرة .

حدث ذلك و إنتهت المباراة ليكون الإتحاد الآسيوي على المحك و تكون مصداقيته و إحترافيته مطلوبة في كل زمان و مكان و تكون جميع الملاعب و المنتخبات تحت أمرته بتطبيق تعليماته و قراراته فلا يجوز و لا يمكن قبول أن يكون الفار حاضراً في طوكيو و غائباً في طهران !

إن مسألة العدالة هي الأساس في الحكم على كافة الأصعدة سيما و أنها مطلوبة و أساسية في مسألة التنافس الرياضي الشريف و ذلك لن يكون متاحاً إذا أغمض الإتحاد الآسيوي عيونه عن تجاوزات تحصل هنا و تكون بالمقابل مفتوحة هناك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *